Friday, April 15, 2011

جاء شيطان لعابد



جاء شيطان لعابد



يوسوس لقلبه البارد



يغويه مرارا بلا فائد



كيف يترك إيمانه الرائد؟



جلب له شيطان آخر بائد



بقرنين وعينين حمراوين



ونابين فوق شفته السفلى ممتدين



يحرك ذيله حركة دائرية تُلوح العينين



وينقر طرف رأسه بظفر إصبع يدِ اليمين



كيف أشعل قلبا ثابتا؟



جلب
حطبا ومثقابا وطلاسما



وبرفيقه
ميفيستوفيليس مستعينا



ليعود
للشيطان الصغير مهرولا



وتصطدما
قرناه بقرنيه أثناء حديثهما



فتعلوضحكات
تآمرهما عاليا



تعلو
القهقهات وصداها في الهوا



يفتح
العابد عيناه محدقا


يحمد الله أن الشياطين تعبث في الحُلما

نملة من النملات



 
نملة من النملات


 
هذه النملة ذات الرأس الكبير


 
والخصرالصغير


 
والدماغ المعقد


 
والفك المثبت


 
على اليمين وعلى الشمال


 
تحمل الثقيل والثمين


 
تتحسس وتتذوق وتشم بهوائيين


 
تتلقى وترسل بهما معلومة أو معلومتين


 
تستنشق هواء مشحونا بالنظيف والكريه


 
حتى انتفخ بطنها البيضاوي


 
ونمت شعيرات حول عينيها المركبتين


 
ترى مستعمرات النمل والنملات


 
عن قرب وكثب


 
فرأت الصالح والطالح


 
السليم والمريض


 
الحر والعبد


 
وإلخ وإلخ وإلخ
...


 
ضعفت رؤيتها


 
اصدمت بالمضطهدين
والمضطهدات


 
المستعمَرون
والمتستعمَرات


 
ما أن لبثت وارتدت
نظاراتها


 
وقفت أمامها مشكلة
عويصة


 
وحفرة عميقة


 
يقف حولها مخلوقات


 
منها النفيس ومنها
الرخيص


 
تقف جنبا إلى جنب


 
ملتصقة وتنقل شحناتها من مخلوق لمخلوق


 
فكونت سحابة سوداء
تحوم فوق الحفرة


 
تمطر أمطارا
بلونها معكرة


 
تجذب النملة لصفوف
المخلوقات


 
وقفت النملة ثابتة
في مكانها


 
قبل الغروب
والهروب


 
فضوء الشمس وخضرة
الشجر


 
يبعثا الأمل والحب


 



 
8-4-2011


 
القاهرة